نجم الدين الكاتبي القزويني

288

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

وتضعف . وهي كيفية إضافية ، فان السرعة قد تكون بعينها بطؤا عند تغاير المنتسب اليه ، فقد يكون الحركة سريعة بالقياس إلى أخرى ، وهي بعينها بطيئة بالقياس إلى ثالثة ، ومعنى كون الحركة سريعة انها التي تقطع مسافة أطول من مسافة حركة أخرى في زمان مساو لزمانها أو اقصر ، أو التي تقطع مثل مسافة حركة أخرى في زمان أقصر ، والبطيئة بعكس ذلك . وقد ظهر من هذا ان السرعة بإزاء الطول في المسافة والقصر في الزمان ، والبطؤ بإزاء القصر في المسافة والطول في الزمان قال : والبطؤ ليس لتخلخل السكنات والا لكانت نسبة السكنات المتخلخلة بين * حركات الفرس التي هي خمسة فراسخ في يوم واحد ، إلى حركاته كنسبة فضل حركات الشمس في ذلك اليوم إلى حركات الفرس . لكن فضل تلك الحركات أزيد من حركاته فسكنات الفرس أزيد من حركاته . مع انا لا نحس بشيئ من سكناته . أقول : ذهب القائلون بالجزء الذي لا يتجزى إلى أن السبب في بطؤ الحركات تخلخل السكنات فإذا خليت الحركات من السكنات كانت في غاية السرعة وإذا تخللها سكنات كانت بطيئة ، وتختلف مراتبها في البطؤ بسبب زيادة السكنات ونقصانها . وذهب الباقون إلى أن البطؤ كيفية قائمة بالحركة لا بسبب تخلخل السكنات وهو الحق فان بطؤ الحركات لو كان بتخلل السكنات ، لكانت نسبة السرعة إلى البطؤ كنسبة السكنات القليلة إلى الكثيرة ، والتالي باطل فالمقدم مثله . والشرطية ظاهرة . بيان بطلان التالي : انا إذا فرضنا فرسا يتحرك من أول النهار إلى آخره خمسين فرسخا ، فان الشمس في ذلك اليوم تقطع نصف الفلك ، وتلك اسرع كثيرا من حركة الفرس فيجب ان يكون حركات الفرس قد اشتملت على سكنات بقدر زيادة حركات الشمس على حركات الفرس ، فيكون سكناته أزيد كثيرا من حركاته مع انا نشاهد حركته في غاية السرعة فضلا عن انا نشاهد زيادة سكناته على حركاته باضعاف كثيرة .